السيد محمد باقر الصدر

488

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )

[ 1 ] الأرض طبّقت الشريعة على الأراضي التي تضمّها دار الإسلام الأشكال الثلاثة للملكيّة ، فحكمت على قسم منها بالملكيّة العامّة ، وعلى قسم آخر بملكيّة الدولة ، وسمحت للملكيّة الخاصّة بقسم ثالث . وهي في تشريعاتها هذه تربط نوع ملكيّة الأرض بسبب دخولها في حوزة الإسلام والحالة التي كانت تسودها حين أصبحت أرضاً إسلاميّة . فملكيّة الأرض في العراق تختلف عن ملكيّة الأرض في أندونيسيا ؛ لأنّ العراق وأندونيسيا يختلفان في طريقة انضمامهما إلى دار الإسلام ، كما أنّ العراق نفسه مثلًا تختلف بعض أراضيه عن بعض في نوع الملكيّة ، تبعاً للحالة التي كانت تسود هذه الأرض وتلك عندما دشّن العراق حياته الإسلاميّة . [ أقسام الأراضي الإسلاميّة ] ولكي ندخل في التفصيلات نقسّم الأرض الإسلاميّة إلى أقسام ، ونتحدّث عن كلّ قسم منها ونوع الملكيّة فيه : 1 - الأرض التي أصبحت إسلاميّة بالفتح الأرض التي أصبحت إسلاميّة بالفتح هي : كلّ أرض دخلت دار الإسلام نتيجة للجهاد المسلّح في سبيل الدعوة ، كأراضي العراق ومصر وإيران وسورية